إِنَّ الْحَمْدَ للهِ ، نَحْمَدُهُ ، وَنَسْتَعِيْنُهُ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رقائق ومواعظ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رقائق ومواعظ. إظهار كافة الرسائل

الى كل سائر على الجادة

تحقيق السعادة الدنيوية والأخروية

قال الشيخ عبد المجيد جمعه حفظه الله:
حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه : ((وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً)) يعتبر قاعدة عظيمة وأصلًا مهما من أصول هذه الدعوة، بل هو المحك والميزان الذي توزن به هذه المناهج المتباينة، حيث أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعادة العبد في الدارين في الدنيا، والآخرة.
أما سعادته في الدنيا: فبطاعة ولاة الأمور لأنها سبب في استتباب الأمن وظهور الرخاء والأمن من الفتن ما ظهر منها وما بطن من تأمل في العالم الإسلامي وما أصابه من هنات ونكبات يدرك جليا أن سبب هذه الفتن هو إضاعة هذا الأصل حيث تعجل قوم بإزالة المنكر، فوقعوا في منكر أشد منه وقاعدة الشريعة في مصادرها ومواردها أنه إذا اجتمعت المصالح والمفاسد فدرء المفاسد أولى من جلب المصالح.
وأما السعادة الأخروية: ففي قوله صلى الله عليه وسلم: ((اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ)) فتقوى الله عز وجل كفيلة بتحقيق السعادة الأخروية، وطاعة ولاة الأمور كفيل بتحقيق السعادة الدنيوية

كان لنا اصدقاء واخوان أعتد بهم ...

كان لنا اصدقاء واخوان أعتد بهم ... فرايت منهم من الجفاء وترك شروط الصداقة والاخوة عجائب ...فأخذت أعتب ....فانتبهت الى نفسي فقلت : وما ينفع العتاب ....فان هم صلحوا، فللعتاب لا للصفا ....فهممت بمقاطعتهم ، ثم تفكرت ...فرايت الناس بين معارف وأصدقاء في الظاهر ... واخوة مباطنين ...فقلت : لا تصلح مقاطعتهم . انما ينبغي أن تنقلهم من ديوان الاخوة الى ديوان الصداقة الظاهرة ....فان لم يصلحوا لها نقلتهم الى جملة المعارف ، وعاملتهم معاملة المعارف ... ومن الغلط أن تعاتبهم ...فقد قال يحيى بن معاذ : بئس الاخ أخ تحتاج أن تقول له : اذكرني في دعائك ....
وجمهور الناس اليوم معارف ... وينذر فيهم صديق في الظاهر ...

اما

هذا مثل المتبرجات المتجولات



قال الشيخ محمد أمان الجامي -رحمه الله- كما في "مجموع رسائل الجامي في العقيدة والسنة"(ص346):
وهذه المرأة مثلها مثل طعام شهي بذل صانعه في إعداده كل ما في وسعه ثم أخذه فجعله في قارعة الطريق، وبجوار المستنقعات، فرفع عنه الغطاء فهاجرت إليه الحشرات من كل مكان تستنشق ريحه فأخذ الذباب يحوم حوله فيسقط فيه أحيانا، والناس ينظرون إليه مستقذرين وعابسين وجوههم، وفي النهاية يصبح عشاء للكلاب إذا تغلبت على الحشرات ولا بد أن تتغلب؛ هذا مثل المتبرجات المتجولات.اهـ

إلزم المجاهدة واستعن بالله ولا تعجز..للشيخ محمد الإمام

قال تعالى: 
{والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} العنكبوت
وقال تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده} الحج.
 قال ابن الجوزي رحمه الله في "صيد الخاطر" ص (239): 
(رأيت الخلق كلهم في صف محاربة والشياطين يرمونهم بنبل الهوى، ويضربونهم بأسياف اللذة، فأما المخلِّطون فصرعى من أول وقت اللقاء، وأما المتَّقون في جهد جهيد من المجاهدة، فلا بد مع طول الوقوف في المحاربة من جراح، فهم يُجْرَحون ويداوون إلا أنهم من القتل محفوظون).

وقال ابن القيم في "زاد المعاد" 3/8: 
(فحق جهاده أن يجاهد العبد نفسه ليسلم قلبه ولسانه وجوارحه لله فيكون كله لله وبالله لا لنفسه وبنفسه، ويجاهد شيطانه بتكذيب وعده ومعصية أمره وارتكاب نهيه فإنه يعد الأماني ويمني الغرور ويعد الفقر ويأمر بالفحشاء وينهى عن التقى والهدى والعفة والصبر وأخلاق الإيمان كلها، فجاهده بتكذيب وعده ومعصية أمره فينشأ له من هذين الجهادين قوة وسلطان وعدة يجاهد بها أعداء الله في الخارج بقلبه ولسانه ويده وماله لتكون كلمة الله هي العليا).
وقال أيضا في "الفوائد"

إلزم المجاهدة واستعن بالله ولا تعجز..للشيخ محمد الإمام

قال تعالى: 
{والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} العنكبوت
وقال تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده} الحج.
 قال ابن الجوزي رحمه الله في "صيد الخاطر" ص (239): 
(رأيت الخلق كلهم في صف محاربة والشياطين يرمونهم بنبل الهوى، ويضربونهم بأسياف اللذة، فأما المخلِّطون فصرعى من أول وقت اللقاء، وأما المتَّقون في جهد جهيد من المجاهدة، فلا بد مع طول الوقوف في المحاربة من جراح، فهم يُجْرَحون ويداوون إلا أنهم من القتل محفوظون).



وقال ابن القيم في "زاد المعاد" 3/8: 
(فحق جهاده أن يجاهد العبد نفسه ليسلم قلبه ولسانه وجوارحه لله فيكون كله لله وبالله لا لنفسه وبنفسه، ويجاهد شيطانه بتكذيب وعده ومعصية أمره وارتكاب نهيه فإنه يعد الأماني ويمني الغرور ويعد الفقر ويأمر بالفحشاء وينهى عن التقى والهدى والعفة والصبر وأخلاق الإيمان كلها، فجاهده بتكذيب وعده ومعصية أمره فينشأ له من هذين الجهادين قوة وسلطان وعدة يجاهد بها أعداء الله في الخارج بقلبه ولسانه ويده وماله لتكون كلمة الله هي العليا).
وقال أيضا في "الفوائد"

إلزم المجاهدة واستعن بالله ولا تعجز..للشيخ محمد الإمام

قال تعالى: 
{والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} العنكبوت
وقال تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده} الحج.
 قال ابن الجوزي رحمه الله في "صيد الخاطر" ص (239): 
(رأيت الخلق كلهم في صف محاربة والشياطين يرمونهم بنبل الهوى، ويضربونهم بأسياف اللذة، فأما المخلِّطون فصرعى من أول وقت اللقاء، وأما المتَّقون في جهد جهيد من المجاهدة، فلا بد مع طول الوقوف في المحاربة من جراح، فهم يُجْرَحون ويداوون إلا أنهم من القتل محفوظون).



وقال ابن القيم في "زاد المعاد" 3/8: 
(فحق جهاده أن يجاهد العبد نفسه ليسلم قلبه ولسانه وجوارحه لله فيكون كله لله وبالله لا لنفسه وبنفسه، ويجاهد شيطانه بتكذيب وعده ومعصية أمره وارتكاب نهيه فإنه يعد الأماني ويمني الغرور ويعد الفقر ويأمر بالفحشاء وينهى عن التقى والهدى والعفة والصبر وأخلاق الإيمان كلها، فجاهده بتكذيب وعده ومعصية أمره فينشأ له من هذين الجهادين قوة وسلطان وعدة يجاهد بها أعداء الله في الخارج بقلبه ولسانه ويده وماله لتكون كلمة الله هي العليا).
وقال أيضا في "الفوائد"

أسباب تمادي المرء في الباطل بعد بيانه له.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وآله وصحبه أجمعين، وبعد،، فإنَّ مما لا شكَ فيه ما قرره وفقه الله من أنَّ الرجوع إلى الحق خيرٌ من التمادي في الباطل؛ لأنَّ التَّمادي في الباطل دليلٌ على الخذلان، وأنَّ المرء قد مُكر به، كما قال الإمام ابن القيم في (الفوائد): “والخذلان أن يكلك الله إلى نفسك”.
و أسباب تمادي المرء في الباطل بعد بيانه له عديدة منها:
1/ حبُّ السًّلطة والتَّصدر. قال العلامة الشاطبي رحمه الله في (الاعتصام): “آخر الأشياء نزولاً من قلوب الصَّالحين: حبُّ السُّلطة والتَّصدر”.
قال إبراهيم بن أدهم: “مَا صَدق َاللهَ عَبدٌ أَحَبَّ الشُّهرة “
قال الحافظ الذهبي معلِّقا: قلت: عَلاَمَة ُالمُخلِصِ الذي قد يُحِبُّ شُهرَةً، ولا يشعرُ بها، أنّه إذا عُوتب في ذلك لا يَحْرَدُ ولا يُبَرِّئُ نفسَهُ، بل يعترف ويقول: رحمَ الله من أهدى إليَّ عُيوبي، ولا يَكُنْ مُعْجباً بنفسِه؛ لا يشعرُ بعيوبها، بل لا يشعر أنّه لا يشعر، فإنّ هذا داءٌ مزمنٌ
[ سير أعلام النبلاء للذهبي 7 / 393 ]

و أنشد ابن عبدالبر في (جامع بيان العلم) (1 / رقم 975):
“حبُّ الرئاسـة داءٌ يحلــق الدنيا ويجعل الحبَّ حرباً للمحبينا
يفري الحلاقيم والأرحام يقطــعها فلا مروءة يبقها و لا ديـنا
مَنْ دان بالجهل أو قبل الرسوخ فما تَلفـيه إلاَّ عـدواً للمحقينا
يشنا العلوم ويقلي أهلها حســداً ضاهى بذلك أعداءَ النبيينا”

وقال أبو نعــيم : “والله ما هلك مَنْ هلكَ إلاَّ بحبِّ الرِّئاسة” (جامع بيان العلم) (1 / ص 570).

2/ الاستكبار و الإباء عن قبول الحقِّ؛ قال الإمام سفيان بن عيينة: “ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر، وإنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه وإذا رأى الشر اجتنبه” (الحلية) (8 / 339).

وقال الإمام ابن القيم في (الفوائد) (ص 155):

هِجْرَةُ النَّفْسِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسِلَّم

قال الإمام العلامة شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى:
” وأما الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعَلَمٌ لم يبقَ منه سوى اسمه، ومنهجٌ لم تترك بنيَّات الطريق سوى رَسْمِه، ومحجةٌ سفَت عليها السوافي فطمست رسومها، وغارت عليها الأعادي فغَوَّرت مناهلها وعيونها، فسالكُها غريبٌ بين العباد، فريدٌ بين كل حي وناد، بعيدٌ على قرب المكان، وحيدٌ على كثرة الجيران، مستوحشٌ مما به يستأنسون، مستأنسٌ مما به يستوحشون، مقيمٌ إذا ظعنوا، ظاعنٌ إذا قطنوا، منفردٌ في طريق طلبه، لا يَقَرُّ قراره حتى يظفر بأربه، فهو الكائن معهم بجسده، البائن منهم بمقصده، نامت في طلب الهدى أعينهم، وما ليل مطيته بنائم، وقعدوا عن الهجرة النبوية، وهو في طلبها مشمِّرٌ قائم، يعيبونه بمخالفة آرائهم، ويزرون عليه ازراءه على جهالاتهم وأهوائهم، قد رجموا فيه الظنون، وأحدقوا فيه العيون، وتربصوا به ريب المنون {فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} ، {قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} .
نحن وإياكم نموت، فما … أفلح عند الحساب من نَدِما
والمقصود: أن هذه الهجرة النبوية

مَا دَامَ الْأَجَلُ بَاقِياً كَانَ الرزقُ آتِيَاً

قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: 
“فرِّغ خاطرك للهم بِمَا أُمرت بِهِ، وَلَا تشغله بِمَا ضمن لَك، فَإِن الرزق وَالْأَجَل قرينان مضمونان، فَمَا دَامَ الْأَجَل بَاقِيا كَانَ الرزق آتِيَا، وَإِذا سد عَلَيْك بِحِكْمَتِهِ طَرِيقا من طرقه، فتح لَك برحمته طَرِيقا أَنْفَع لَك مِنْهُ، فتأمّل حَال الْجَنِين يَأْتِيهِ غذاؤه وَهُوَ الدَّم من طَرِيق وَاحِدَة، وَهُوَ السُّرَّة، فَلَمَّا خرج من بطن الْأُم، وانقطعت تِلْكَ الطَّرِيق، فتح لَهُ طَرِيقين اثْنَيْنِ، وأجرى لَهُ فيهمَا رزقا أطيب وألذ من الأول: لَبَنًا خَالِصا سائغا، فَإِذا تمت مُدَّة الرَّضَاع، وانقطعت الطريقان بالفطام، فتح طرقاً أَرْبَعَة أكمل مِنْهَا، طعامان وشرابان، فالطعامان من الْحَيَوَان والنبات، والشرابان من الْمِيَاه والألبان وَمَا يُضَاف إِلَيْهِمَا من الْمَنَافِع والملاذ.
فَإِذا مَاتَ انْقَطَعت عَنهُ

صدق العبودية




إنّ تاريخَ سلفِنا الصّالحِ حافلٌ بروائعِ الأمثلةِ الدّالةِ على صدقِ العبوديّةِ للهِ - سبحانه- وسُكونِ النّفْسِ عند المحنِ،
 وذلكم هو ما حلّ بشيخِ الإسلامِ ابنِ تيميّةَ - رحمه اللهُ - عندما سُجن في قلعةِ دمشقَ وحُبِس معه تلميذُه الإمامُ ابنُ القيّمِ - رحمه اللهُ - الذي يصف لنا حالَ شيخِه آنذاك فيقول: «وسمعتُ شيخَ الإسلامِ ابنَ تيميّةَ – قدّس اللهُ روحَه – يقول: «إنّ في الدّنيا جنّةً مَن لم يدخلْها لا يدخل جنّةَ الآخرةِ». وقال لي مرّةً:
«ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنّتي وبستاني في صدري، أين رُحْتُ فهي معي لا تفارقني، إنّ حبسي خلوةٌ، وقتلي شهادةٌ، وإخراجي مِن بلدي سياحةٌ».
وكان يقول في محبسِه في القلعةِ:

«لو بذلتُ مِلْءَ هذه القاعةِ ذهبًا ما عدل عندي شُكْرَ هذه النّعمةِ»،

أو قال: «ما جزَيْتُهم على ما تسبّبوا لي فيه مِنَ الخير»، ونحو هذا.
وكان يقول في سجودِه وهو محبوسٌ: «اللّهمَّ أعِنّي على ذكرِك وشكرِك وحُسْنِ عبادتِك»...

وقال لي مرّةً: «المحبوسُ مَن حُبِسَ قلبُه عن ربِّه تعالى، والمأسورُ مَن أسره هواه»...

وعَلِمَ اللهُ، ما رأيتُ أحدًا أطيبَ عيشًا منه قطُّ، مع ما كان فيه مِن ضيقِ العيشِ وخلافِ الرّفاهيّةِ والنّعيمِ بل ل ضدِّهاها، ومع ما كان فيه مِنَ الحبسِ والتّهديدِ والإرهاقِ، وهو مع ذلك مِنْ أطيبِ النّاسِ عيشًا، وأشرحِهم صدرًا، وأقواهم قلبًا، وأسرِّهم نفسًا، تلوح نضرةُ النّعيمِ على وجهِه.
وكنّا إذا اشتدّ بنا الخوفُ، وساءتْ منّا الظّنونُ، وضاقتْ بنا الأرضُ، أتيناه فما هو إلاّ أنْ نراه ونسمعَ كلامَه، فيذهبُ عنا ذلك كلُّه، وينقلبُ انشراحًا وقوّة ويقينًا وطمأنينةً».
[«الوابل الصيّب مِن الكلم الطيّب» لابن القيّم (66)]

الأسباب المعينة على إصلاح السرائر

 السؤال :

 مالأسباب المعينة على إصلاح السرائر ؟

الجواب

تقوى الله سبحانه وتعالى واستشعار الوقوف بين يديه ، واستحضار العرض والحساب .

خطر الرياء والابتداع

«الْعَمَلُ بِغَيْرِ إِخْلاَصٍ وَلاَ اقْتِدَاءٍ كَالْمُسَافِرِ يَمْلَأُ جِرَابَهُ رَمْلاً يُثْقِلُهُ وَلاَ يَنْفَعُهُ.».
 [«الفوائد» لابن القيم: (52)]

طرق تجلب بها البركة إلى منزلك




ما هي البركة؟وكيف تتحقق في بيوتنا وأسرنا؟! وماهي الوسائل التي نكتسب بها البركة؟!

قال الله تعالى على لسان عيسي بن مريم -عليه السلام-: {قال إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبياً * وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاةوالزكاة ما دمت حياً}


وهب رب العزة والجلال عيسى بن مريم -عليه السلام- البركة فقال : (وجعلني مباركاً)، فانظر معي إلى آثار بركة الله في هذا النبي الكريم: فقد جعل الله عز وجل من بركاته أن أنزل عليه مائدة من السماء يأكل منها قومه، وجعل له القدرة علي خلق الطير من الطين بإذن الله، ويشفي الأكمه والأبرص بإذن الله، ويحي الموتى بإذن الله، وفي آخر الزمان يعود لينزل إلى الأرض مرة أخرى ويقيم العدل فيها ويقضي على الظلم والفساد، ويكسر الصليب ويقتل الخنزير، وإنه لم يقتل أو يصلب كما ادعت النصارى، ولكن الله كرمه ورفعه إليه، ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً فيما كذبوا وافتروا عليه.

ما هي البركة؟

حديث للأطباء والمرضى عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ....خطبة قيمة

ملخص الخطبة
                                                                                                                                                                           -1الابتلاء بالأمراض.
2- فوائد الابتلاء.
3- نعمة العافية.
4- نصائح للطبيب المسلم.
5- وصية للقائمين على المستشفيات والمستوصفات.
6- وصايا للمريض.
7- طهارة المريض وصلاته.
8- الوصية بالوالدين.
9- التحذير من برنامج "ستار أكاديمي" وأمثاله.



الخطبة الأولى:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأِشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد:
فيا أيّها الناس، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى.
عبادَ الله، الدنيا دارُ عمل وابتلاء، لا يسلَم العبدُ فيها من سقَمٍ يكدِّر صفوَ حياته، ولا مِن مرضٍ يضعِف قوَّته وحاله، وقد يكون في البلاء نعمة، وفي المرض والشدةِ بُشرى، وربّك يرحم بالبلاء، ويبتلي بالنعماء، وشدّةُ المؤمن في هذه الدنيا عينُ لذّته وراحتِه

عن فضول المخالطة

قال ابن القيم الجوزية - رحمه الله و غفر له - في بدائع الفوائد ما نصه :
إن فضول المخالطة هي الداء العضال الجالب لكل شر وكم سلبت المخالطة والمعاشرة من نعمة وكم زرعت من عداوة وكم غرست في القلب من حزازات تزول الجبال الراسيات وهي في القلوب لا تزول ففضول المخالطة فيه خسارة الدنيا والآخرة وإنما ينبغي للعبد أن يأخذ من المخالطة بمقدار الحاجة ويجعل الناس فيها أربعة أقسام متى خلط أحد الأقسام بالآخر ولم يميز بينهما دخل عليه الشر .


أحدها: من مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه في اليوم والليلة فإذا أخذ حاجته منه ترك الخلطة ثم إذا احتاج إليه خالطه هكذا على الدوام وهذا الضرب أعز من الكبريت الأحمر وهم العلماء بالله تعالى وأمره ومكايد عدوه وأمراض القلوب وأدويتها الناصحون لله تعالى ولكتابه ولرسوله ولخلقه فهذا الضرب في مخالطتهم الربح كله القسم الثاني: من مخالطته كالدواء يحتاج إليه عند المرض فما دمت صحيحا فلا حاجة لك في خلطته وهم من لا يستغنى عنه مخالطتهم في مصلحة المعاش وقيام ما أنت محتاج إليه من أنواع المعاملات والمشاركات والاستشارة والعلاج للأدواء ونحوها فإذا قضيت حاجتك من مخالطة هذا الضرب بقيت مخالطتهم من القسم الثالث : وهم من مخالطته كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه وقوته وضعفه فمنهم من مخالطته كالداء العضال والمرض المزمن وهو من لا تربح عليه في دين ولا دنيا ومع ذلك فلا بد من أن تخسر عليه الدين والدنيا أو أحدهما فهذا إذا تمكنت مخالطته واتصلت فهي مرض الموت المخوف ومنهم من مخالطته كوجع الضرس يشتد ضربا عليك فإذا فارقك سكن الألم ومنهم من مخالطته حمى الروح وهو الثقيل البغيض العقل الذي لا يحسن أن يتكلم فيفيدك ولا يحسن أن ينصت فيستفيد منك ولا يعرف نفسه فيضعها في منزلتها بل إن تكلم فكلامه كالعصي تنزل على قلوب السامعين مع إعجابه بكلامه وفرحه به فهو يحدث من فيه كلما تحدث ويظن أنه مسك يطيب به المجلس وإن سكت فأثقل من نصف الرحى العظيمة التي لا يطاق حملها ولا جرها على الأرض ويذكر عن الشافعي رحمه الله أنه قال: "ما جلس إلى جانبي ثقيل إلا وجدت الجانب الذي هو فيه أنزل من الجانب الآخر" ورأيت يوما عند شيخنا قدس الله روحه رجلا من هذا الضرب والشيخ يحمله وقد ضعف القوى عن حمله فالتفت إلي وقال: "مجالسة الثقيل حمى الربع ثم قال: لكن قد أدمنت أرواحنا على الحمى فصارت لها عادة" أو كما قال وبالجملة فمخالطة كل مخالف حمى للروح فعرضية ولازمة ومن نكد الدنيا على العبد أن يبتلى بواحد من هذا الضرب وليس له بد من معاشرته ومخالطته فليعاشره بالمعروف حتى يجعل الله له فرجا ومخرجا القسم الرابع:

أدب الصداقة والعتاب

للشيخ سالم العجمي حفظه الله 
وهذه بعض الدرر من  الرسالة

    فإن مما يقرب بين القلوب ويذهب الأحقاد والضغائن: العتاب بين الأحبة بالحسنى وباللفظ اللطيف؛ولذلك فقد مدح قوم العتاب فقالوا: العتاب حدائق المتحابين ، ودليل على بقاء المودة.
وقال بعض أهل الأدب: العتاب خير من الحقد ، ولا يكون العتاب إلا على زلة........
    وَيَحْسُنُ بالمَرْء إذا أراد أن يُعاتِبَ صاحبه أن يجعل له طريقاً إلى الرجوع والمعاودة ؛ وذلك عن طريق الْتِماس العذر؛ فلا يُغلق عليه الأبواب بعتاب غليظ جاف ثم يريد منه أن يعتذر منه......
     وينبغي للعاقل إن عاتب أخاه أو صاحبه أو عشيره أن يتلطف معه ؛ ولا يَسُبَّه فيما عرفه عنه ، فإن من أخلاق اللؤم عند بعض الناس إن غضب على صاحبه بشيء أظهر كل ما يعرفه عنه؛ فقطع وصله؛ وأثار ضغينته؛  ولم يبق للصلح موضعاً وسبيلاً ؛ وقد أحسن من قال:
وأعرض عن أشياء لو شئت قلتها     ولو قلتها لم أبق للصلح موضعا